ابن الأبار

165

التكملة لكتاب الصلة

عنه أبو الأصبغ عيسى بن عبد الرحمن السالمي ، وتوفي قريبا من الستين وأربعمائة ، ذكره ابن عزير ، وفيه عن ابن الدباغ ، وابن بشكوال وأغفله . 634 - جعفر بن عبد اللّه بن جعفر بن عبد الرحمن بن جحاف المعافري : من أهل بلنسية وقاضيها ورئيسها في الفتنة وهو المحرق ، يكنى : أبا أحمد سمع أبا عمر بن عبد البر ، وأبا العباس العذري ، وهو أول من قرأ عليه بها صحيح مسلم في سنة خمس وستين وأربعمائة ، وولي قضاء بلده بعد ابن عم أبيه : أبي المطرف عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عبد الرحمن ، وكان بها قبل صاحب الأحكام ، وصارت الرياسة إليه بعد خلع القادر بن ذي النون ، وقتله على يديه ، فلم تحمد سيرته ، ولا شكرت ملكته ، وكان أحيف وامتحن بالكنبيطور المتغلب على بلنسية إذ ذاك ، فاستصفى ماله ، ثم أحرقه بالنار ، في جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين وأربعمائة ، فيه عن ابن علقمة والرشاطي ، وغيره . 635 - جعفر بن أحمد بن محمد بن رزق الأموي : من أهل قرطبة ، يكنى : أبا أحمد روى عن أبيه أبي جعفر الفقيه ، وأجاز له أبو العباس العذري ، وكان يؤم بمسجد بدر ويسمع الحديث ، إلى أن أسن وهرم ، فلزم داره ، حدث عنه أبو الحسن بن مؤمن ، وأبو الحسين بن ربيع ، وأبو جعفر بن شراحيل ، وسمع منه أبو الحسن محمد بن عبد العزيز الشقوري في سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ، وحكى ابن بشكوال في بعض تآليفه ، وذكر أبا العباس بن أبي الربيع الواعظ ، قال : سمعت أبا أحمد بن أبي جعفر بن رزق الفقيه ، يقول : سمعت أبي رحمه اللّه ، يقول : أنه دعا عند قبره بدعوتين استجيب له في الأولى وبقيت الثانية ، أراها من أمر آخرته . 636 - جعفر بن يحيى بن إبراهيم : من أهل دانية ، وأصله من بطروشة ، عملها يعرف بابن غتال ، ويكنى : أبا الحكم ، سمع أبا داود المقرئ وأخذ عنه القراءات ، وأبا الحسين بن البياز ، وأبا علي الصدفي ، وغيرهم ، وكان أديبا كاتبا شاعرا ، وله خطب عارض بها ابن نباتة ، وأقرأ العربية والآداب ، روى عنه أبو عبد اللّه المكناسي ، وأبو محمد بن سفيان ، وقد أخذ عنه أبو الحسن بن هذيل ، قرأ عليه الواضح للزبيدي ، وكان شكس الخلق ، حرج الصدر ، مائلا إلى الدراية أكثر منه إلى الرواية ، وتوفي بجفن شاطبة مسجونا من قبل الملثمة عند انقراض دولتهم ، في سنة تسع وثلاثين وخمسمائة كذا قال : ابن سفيان في وفاته ، وقال ابن عياد : أدركته ورأيته في شاطبة ، وكان في عداد مهرة الكتاب المحسنين ، والأدباء المجيدين ، وتوفي في صفر سنة أربعين وخمسمائة ، وقال في موضع آخر حول الأربعين وهو ابن سبعين سنة أو نحوها .